الشيخ المحمودي
129
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأن من كان بها على مثل رأيه قد خرج إليه ، وخروج من يرى رأيه إليه خير لك من إقامتهم عندك ( 2 ) وذكرت إنك قد رأيت في بعض ممن قبلك . فشلا . فلا تفشل وأن فشلوا ، حصن قريتك واضمم إليك شيعتك ، واندب إلى القوم كنانة بن بشر المعروف بالنصيحة والنجدة والبأس ، فإني نادب إليك الناس على الصعب والذلول ( 3 ) فاصبر لعدوك وامض على بصيرتك ، وقاتلهم على نيتك ، وجاهدهم صابرا محتسبا وإن كان فئتك أقل الفئتين ، فإن الله قد يعز القليل ويخذل الكثير . وقد قرأت كتاب الفاجر بن الفاجر معاوية ،
--> ( 2 ) إذ العدو الداخلي من أجل وقوفه على جهات المكر والغدر ، وعلمه بمكامن الضعف ونواحي الاستيلاء على عدوه ، أشد قوة على كسر عدوه ، واستيصال خصمه ، فخروجه عن البلد ولحوقه بمن يرى رأيه ، وتخلية المصر لخصمه هو الخير له ليس الا . ( 3 ) يقال : ( فشل زيد فشلا ) - من باب فرح : ضعف وتراخى وجبن عند حرب أو شدة ، فهو فشل وفشل وفشيل - كقتل وكتف وقتيل ، والجمع : فشل وأفشال - كقفل وأقفال - . ويقال : ( ندب فلانا - من باب نصر - للامر أو إلى الامر ) : دعاه ورشحه للقيام به ، وحثه عليه . و ( ندبه إلى الحرب ) : وجهه ، فهو نادب وذاك مندوب . والنجدة : الشدة . الشجاعة . والصعب - كفلس - : العسر : ضد سهل . الابي . والذلول : سهل الانقياد .